المرابحة والتورق في التمويل الشخصي
يعتمد التمويل الشخصي والعقاري في السوق السعودي على صيغ عقدية مثل المرابحة والتورق بدل القرض بفائدة. يفهم كثير من المقترضين أن هذه الصيغ تعني غياب التكلفة، لكن التكلفة موجودة وتسمى ربحًا. توضح هذه الصفحة الفرق بين الصيغتين، وكيف يثبت الربح في العقد، ولماذا يبقى معدل النسبة السنوي أساس المقارنة.
كيف يعمل التمويل عبر المرابحة والتورق
في المرابحة يشتري البنك الأصل أو السلعة التي يطلبها العميل، ثم يبيعها له بسعر أعلى معلن. يصبح الثمن الإجمالي دينًا على العميل يسدد على أقساط، والفرق بين سعر الشراء وسعر البيع هو ربح البنك. لا يظهر في العقد أي مبلغ إضافي يتغير مع الوقت، لأن الربح يثبت عند التوقيع.
في التورق يشتري البنك سلعة ثم يبيعها للعميل بالأجل، ويقوم العميل ببيعها بنفسه للحصول على سيولة نقدية. النتيجة أن العميل يحصل على مبلغ نقدي مقابل دين آجل في ذمته. الفرق بين الصيغتين في المسار والغرض، أما أثر التكلفة على الأقساط فيتشابه.
يستخدم التورق غالبًا في التمويل الشخصي لأنه يوفر نقدًا، بينما تستخدم المرابحة في تمويل سلعة أو عقار محدد. في الحالتين يبقى العقد مديونية ثابتة تحدد قيمتها عند التوقيع ولا تتأثر بتغير الأسعار السوقية بعد ذلك.
معنى معدل الربح وكيف يثبت في العقد
يسمى ما يدفعه العميل مقابل التمويل ربحًا أو هامش ربح أو معدل ربح، ولا يسمى فائدة. هذا المصطلح ليس تجميلًا لغويًا فقط، بل يعكس بنية عقد بيع أو شراء وليس عقد قرض. الربح مقابل مبلغ التمويل ومدة السداد، ويحدد في العقد قبل التنفيذ.
يثبت الربح في العقد كجزء من الثمن الإجمالي، فلا يرتفع إذا تأخر السداد ولا ينخفض إذا سدد العميل مبكرًا إلا وفق ما ينص عليه العقد. هذا الثبات ميزة في التخطيط، لأنه يجعل الالتزام الشهري معروفًا مسبقًا.
قد يقدم البنك خصمًا على الربح عند السداد المبكر، لكن ذلك يبقى بندًا تعاقديًا وليس حقًا تلقائيًا. لذلك يقرأ العميل شرط السداد المبكر قبل التوقيع، لأنه يؤثر في التكلفة الفعلية على المدى الطويل.
لماذا يبقى معدل النسبة السنوي أداة المقارنة
معدل النسبة السنوي يعبر عن التكلفة الحقيقية للتمويل بعد احتساب كل الرسوم والمصاريف وتوقيت السداد. يعتمد على الرصيد المتناقص، أي أن التكلفة تحسب على المبلغ المتبقي في كل فترة وليس على المبلغ الأصلي طوال المدة. هذا يجعله أقرب إلى ما يدفعه العميل فعلًا.
مقارنة هوامش الربح المعلنة وحدها لا تكفي، لأن رسومًا إدارية أو تأمينية قد ترفع التكلفة دون أن تظهر في الهامش. معدل النسبة السنوي يجمع هذه العناصر في رقم واحد قابل للمقارنة بين العروض.
العميل الذي يقارن عرضين متشابهين في مدة السداد ومبلغ التمويل يجد في معدل النسبة السنوي مقياسًا موحدًا. أما الاعتماد على القسط الشهري وحده فقد يخفي تكلفة أعلى موزعة على مدة أطول.
الاكتفاء بمقارنة القسط الشهري أو هامش الربح المعلن دون النظر إلى معدل النسبة السنوي، مع أن الرسوم وتوقيت السداد قد تغير التكلفة الفعلية.
المعدل الثابت أم المعدل المتناقص
مقارنة بالكلمات بين طريقتين لاحتساب الربح. الأرقام في الحاسبة فقط.
| الخاصية | معدل ثابت على كامل المبلغ | معدل على الرصيد المتناقص |
|---|---|---|
| كيف يُحسب الربح | على كامل المبلغ طوال المدة | على الرصيد المتبقي كل شهر |
| الرقم المسموح بذكره في الإعلان | لا يُعرض وحده في الإعلانات وفق قواعد ساما | المعدل السنوي، شاملًا كل الرسوم الإلزامية |
| كيف تقارن عرضين | لا تقارن بهذا الرقم | بالمعدل السنوي وبإجمالي ما تسدده |
| خطر ارتفاع التكلفة | التكلفة الفعلية أعلى من الرقم المعلن | منخفض: الرقم المعلن هو المقياس |
المصادر
كل رقم في الصفحة يشير إلى رقمه هنا. التاريخ على اليسار هو يوم قراءتنا للمصدر.
- 1الجهة الرقابيةساما: ضوابط التمويل الاستهلاكي ومبادئ الإقراض المسؤول للأفراد (النسخة الإنجليزية المنشورة)rulebook.sama.gov.saحدود الاستقطاع والرسوم وفترة العدول والسداد المبكر